جريمة الشرف داعش

كان أن مات الآلاف من بنات بلدي ذبحاً وسلخاً واغتصاباً على أيدي جنود الجيش “العربي” السوري وشبيحة الأسد ومجاهدي حزب الله اللبناني والكتائب العراقية والإيرانية.

لكن الجموع تتباكى اليوم على امرأة ماتت رجماً على أيدي داعش، متهمة الإسلام بذنب داعش.

استمر في القراءة

الحرملك، والماضي الأحمر

12944alsh3erاعتاد خيالنا العربي الفقير إلى الجنس، تصوير حياة أجدادنا بإباحية مفرطة، وإذا عجزنا عن مقاربة هذا الخيال والواقع المعاش، حصرنا هذه الخيال المفترض بمن لم يعتد الناس على دخول بيوتهم رغم شهرتهم، كالأمراء والملوك ممن تلوك ألسنة العامة حياتهم الخاصة باستمرار، مشركة فيها كل شاذ ومنحرف.

وقد جاء المستشرقون إلى بلادنا، وتركوا فينا ما ساعد خيالاتنا هذه على التعاظم والنمو حتى خلنا أن أجدادنا قد طفقوا بالإباحية حتى هلكوا، فنسجنا صورة حميمية مشوهة لمفهوم الحرملك، رفضته نساء الحقوق، ومجته حقوق النساء، حين حصر مفهومنا المشوه لمصطلح حرملك، معانيه كلها في حبس النساء.

استمر في القراءة

يا نساء سوريا، خذنها قدوة… نازيك العابد

بطلة ورائدة ونجمة ميسلون وسوريا كلها نازك العابد 

بطلة ورائدة ونجمة ميسلون وسوريا كلها نازك العابد

ولدت نازيك في دمشق عام 1887 وملع نجمها حتى صارت أديبة وناشطة سياسيّة من الرموز السوريّة في القرن الثامن عشر، أبصرت النور في محيط متنوّر لعائلة مثقّفة.

هذه السيدة المتنوّرة استطاعت منذ شبابها أن تنشر العلم والأدب في كل مكان حطت فيه.

أتقنت السيدة نازيك خمس لغات، أسّست جمعية نور الفيحاء وأصدرت مجلة بنفس الاسم عام 1920 تعنَى بشؤون المرأة ورفع مستواها وثقافتها. ثمّ أسّست النادي النسائي الشامي الذي ضمّ نخبة سيدات دمشق.

استمر في القراءة

السيدة نازيك العابد

بطلة ورائدة ونجمة ميسلون وسوريا كلها نازك العابد بلباسها العسكري عام 1920

بطلة ورائدة ونجمة ميسلون وسوريا كلها نازك العابد بلباسها العسكري عام 1920

لا تكاد تجد اليوم في سوريا من لا يعرف البطل الشهيد يوسف العظمة، لكن بالمقابل لا تكاد تجد مَن يعرف شيئاً عن البطلة الرائدة السيدة نازك العابد نجمة ميسلون وقمرها تلك السيدة التي منحها الملك فيصل رتبة نقيب واستشهد في حضرتها مقدام سوريا وزير الدفاع البطل يوسف العظمة عندما كانت معه في ميسلون تساعد الجرحى.

لماذا هذا النسيان لنازك العابد؟.. هل نسيها الكتّاب اليساريون لأن أباها كان باشا ونسيها الكتاب اليمينيون لأنها كانت سبّاقة في نزع الحجاب (النّقاب) والدعوة إلى التحرر؟ أم تناساها الناس لأن أفعالها كانت أكبر من إدراكهم في ذلك الزمان فوجدوا في بطولتها انتقاصاً من كرامة الرجال وتعدياً على ما اختصوا به من أعمال؟ المهم أننا نذكرها اليوم بفخر واعتزاز بكل صفاتها… بنت الأكابر… الكاتبة والأديبة.. الجريئة … البطلة… أخت الرجال… النقيبة… نجمة ميسلون…الثائرة .. نازك العابد استمر في القراءة

بضفائرهن

516a7b9771304في سنة 607 هجرية \ 1210 ميلادية، وعلى أرض دمشق الشريفة، جلست “ميسون” تلك الفتاة الناعمة، تدافع الأحزان، حيث أنها فقدت إخوتها الأربعة، الذين توجهوا إلى ميدان الجهاد، فما عادت تسمع عنهم خبرًا، وذلك في غضون الغارة الصليبية الغاشمة، واجتياح أجنادها بلدان الشام.
اجتمعت ميسون بفتيات ونساء حارتها وقد ظنن أنها أتت لتستأنس بهن في وحشتها، وتتسلى بحديثهن عن مصابها في إخوتها، فإذا هي تفاجئهن بالكلمات: (إننا لم نخلق رجالًا نحمل السيوف ونقود الخميس، ولكنا إذا جبن الرجال لم نعجز عن عمل، وهذا شعري أثمن ما أملك أنزل عنه، أجعله قيدًا لفرس تقاتل في سبيل الله لعلي أحرك هؤلاء الأموات)، فجزت شعرها وصنعت منه لجامًا، وانسابت فعلتها بين قريناتها فصنعن مثل صنيعها حتى انتشرت الحركة في معظم بيوت دمشق في مشهد قد جعل التاريخ يفغر فاه.
بعثت الفتيات الدمشقيات بضفائرهن إلى سبط بن الجوزي خطيب المسجد الأموي بدمشق لتكون قيوداً ولجماً لخيول المجاهدين الذين يخرجون لتحرير فلسطين من براثن الصليبيين فخطب الشيخ خطبة حروفها من نار، تلدغ الأكباد وهو يمسك بشعور الفتيات وقال: استمر في القراءة