أعجاز بلا جذور… بسقت في القدس

الملك الأسد

الملك الأسد

أعتقد أن مأساة القدس و فلسطين و بلاد الشام عامة تبدأ سنة 1841، لماذا؟ اقرأ بتمعن…

بعد الغزو النابليوني للمشرق، تعاظم نفوذ بريطانيا في السلطنة العثمانية، إذْ إن بريطانيا حمت الكيان العثماني المتداعي من الإنهيار، وصدّت نابليون أمام أسوار عكا، فسعى مسيحيو فلسطين الروم واللاتين إلى كسب رضى بريطانيا وحمايتها. فقد أخذ نظام الملل العثماني يتهاوى أمام نظام الامتيازات الذي تطور من معاهدات خاصة لمعاملة التجار الأجانب، إلى تدخل القوى العظمى الأوروبية لحماية الملل المسيحية، ولم يكن لبريطانيا ملّة بروتستنتية من المسيحيين المحليين تعمل على حمايتها. أما الثمن الذي دفعته السلطنة العثمانية للدول الأوروبية مقابل حمايتها من أطماع محمد علي، فكان مزيداً من التدخل في شؤون السلطنة. ومن نتائج هذا التطور في المسألة الشرقية فتح قنصليات أوروبية في القدس، “لممارسة سياسة التدخل المباشر في شؤون الدولة العثمانية، وفلسطين خاصة”. فتوصلت بريطانيا في تموز 1838، إلى افتتاح قنصلية في القدس، وعُيّنْ وليم يونغ نائب قنصل، إذْ إنّ القنصل العام في الإسكندرية.

استمر في القراءة

تخيل نفسك في غزة

في هذه الأثناء احتفل البعض بعيد ما، لا ألومهم.. فالفرح يخصهم وحدهم

تخيل نفسك وأنت تحمل أطفالك الثلاثة ولم يبلغ الكبير منهم الخمس سنوات، وتضعهم في العراء في يوم شديد البرد غزير المطر. تخيل الم العجز عن توفير شيء أفضل من هذه الحالة لأطفالك. أيَُ يدين تلك التي ستطاوعك على نقل فلذات كبدك من دفء الغرف المغلقة إلى البرد القارص في العراء. هذا ما فعله أب شاب في غزة يوم أمس. أخبروه أن مقر الجمعية القريب من منزله مهدد بالقصف من قبل الاحتلال الصهيوني وأن منزله معرض قصدا أو في جملة التدمير العشوائي لان يقصف أو يصدع. فلم يجد مكانا يضع فيه أطفاله. فكر في حفر نفق، فكر في غرفة لا شبابيك زجاجية لها، فكر في الكثير من الحلول لكن كلها كانت حلولا أخطر لان القصف الجوي أو المدفعي أو القنابل بامكانها في أقل تقدير احداث تصدع في البيت وفي تقدير ارجح أن تهيله بل وتحدث حفرة اسفله. فوجد أن لا طريقة إلا أن يلف أطفاله بما أمكنه من ملايات وشراشف وأغطية ويضعهم في العراء لتوقعه أن في هذه الحالة سيكون الضرر عليهم أقل. قد تقول أخي الآمن الان في بيتك:” لماذا لم يلجأ هذا الشاب إلى بيت آخر لماذا لم يبحث عن ملجأ بعيد يقي فيه اطفاله مصيبة البرد والقصف؟”. لست وحدك من يقول هذا، كثيرون هم اللذين يعلقون على حال غزة بالقول:”ما أحمق أهل غزة، انهم يقفون حيث القصف ولا يختبئون”؟ وكأن الموت الجماعي في غزة اختيار ورغبة شخصية وأن اسرائيل تحاول تجنبهم ولكنهم يعشقون صواريخها ويعشقون رائحة اللحم المحترق وأشلاء الأطفال وخراب البيوت والمساجد والمستشفيات… هذا الأب الشاب عزيزي القارئ مبعد بأمر عسكري من الاحتلال الصهيوني من الضفة الغربية إلى غزة، وكلّ البيوت التي يعرفها هناك مهددة بأخطر مما بيته مهدد به…  استمر في القراءة

رواية عبر الهاتف من رام الله إلى غزة

blood-friend_1س: هل استطعت الاطمئنان على أهلك بغزة؟
ج: الحمد لله. استشهد ابن عمي.
س: كيف؟
ج: ذهب الى المستشفى ليجري عملية غسل كلى، ولما انتهى منها قرر العودة لبيته، في الطريق حدثت الغارة على غزة، التجأ إلى المسجد، فكانت الغارة على المسجد واستشهد، لم يسلم منه إلا رأسه، عندما ذهب الأهل لاستلامه لم يكن في ثلاجة المستشفى متسع لجثته، كان موضوع على أرض المستشفى. ابناء اخي ايضا اصيبوا بجروح، وجاء تبليغ للبيوت حيث يسكن اخي لاخلاء البيوت لانها ستتعرض للقصف فهي قرب مراكز ونوادي يريدون قصفها ، قلت لأخي اترك البيت ، قال لي: وأين أذهب بأطفالي سأظل في بيتي.

ربيحة علان علان 28- 12-2008م مخيم الجلزون- رام الله
Rabeeha_jineen@yahoo.com
http://www.arabiancreativity.com/rabeeha.htm

غزة والصحافة العربية إحنا في إيه والا في إيه؟

العربية: رضي الله عنهما.png

العربية: رضي الله عنهما.png (Photo credit: Wikipedia)

دخل سعيد الصحفي الشاب على رئيس تحرير المجلة التي يعمل بها منذ أشهر قليلة بعد أن استدعته سكرتيرة الرئيس، دخل سعيد فاستقبله رئيس التحرير بحفاوة قائلاً:
– عزيزي سعيد أهلاً وسهلاً لقد أثبت خلال الفترة القصيرة التي قضيتها هنا أنك صحفي جاد ومجتهد.
– شكراً لك سيدي.
– ومكافأة لك فقد قررت أن أدعك تكتب الموضوع الرئيسي لهذا العدد وهو عن حصار غزة.
– شكراً لك سيدي وهو بصراحة موضوع يهمني جداً أن أكتب عنه لما لغزة من معزّة خاصة في قلب كل عربي يتألم لحصارها الظالم .
– نعم نعم معك حق.
– سأبدأ على الفور يا سيدي وسيكون مقالاً مدوياً إن شاء الله.
– بارك الله فيك ولكن قبل البدء هناك ملاحظة صغيرة جداً.
– ما هي سيدي؟
– أنت تعرف أن مجلتنا ليست مدعومة من أشخاص كبار في الدولة .
– القصد؟
– القصد أن مقالك لا يجب أن يتعرض لبعض الحكومات العربية التي تشارك في حصار غزة بشكل فاعل وتفتخر بذلك، الله يرضى عليك لا نريد مشاكل مع المخابرات والأجهزة الأمنية ونتهم بالإساءة للعلاقات العربية الأخوية.
– حسناً سيدي سأراعي ذلك في مقالي مع إني أرى أن العلاقات العربية لا يستطيع احد أن يزيدها سوءا !!.
– بارك الله بك هناك موضوع صغير آخر.
– ما هو سيدي؟ استمر في القراءة