هل أشتاق إلى دمشق؟

هل أشتاق إلى ياسمين الشام؟

لا، حقيقة أنا لا أعرف ياسمين الشام، لم يكن في زمني شوارع مكنّفة بأيكات الياسمين كما قال نزار، لم أعرف الياسمين الشامي إلّا في أشعار قبّاني والبقيّة من شعراء… قصائد أقرأها أيم أكون كما قرأتها في دمشق، فلا فرق.

استمر في القراءة

Darayya

حاولت جهدي

طيلة العامين الماضيين حاولت جاهداً أن أتجاوز نقطة تدور حولها نفسي بلا كلل، دورانٌ أتعبني وأرهقني حتى أصابني أنا الكلل.

كلّما تخيّلت صفحات كتبي منثورة في الطرقات تحترق تختنق نفسي، كتبُ مكتبتي التي راكمْتها منذ سنوات الدراسة الابتدائية، كتب انتقلت معي من بيت لآخر في مسلسل الشقق المستأجرة في دمشق، كتب نُقشت على أطرافها ذاكرة حياتي ويوميّاتي وعلاقاتي وكل مكوّنات كياني… كلّما تذكرتها فأغمضتُ رأيتها، تُهان دون كرامة على الطرقات، يتقاسى قلبي ويزداد كراهية.

لن أغفر… كما لم تغفر ابنتي ألعابها التي احترقت فبكتها نَوحاً يُحرق. لن أغفر احتراق صفحاتي وضياعها بقصف همجيّ نسف داريّا من وجودها تماماً كما أعادني صفراً أبتدئ… قصف لا يفعله ابن البلد، وبشار الأسد ليس ابن البلد.

استمر في القراءة

يا نساء سوريا، خذنها قدوة… نازيك العابد

بطلة ورائدة ونجمة ميسلون وسوريا كلها نازك العابد 

بطلة ورائدة ونجمة ميسلون وسوريا كلها نازك العابد

ولدت نازيك في دمشق عام 1887 وملع نجمها حتى صارت أديبة وناشطة سياسيّة من الرموز السوريّة في القرن الثامن عشر، أبصرت النور في محيط متنوّر لعائلة مثقّفة.

هذه السيدة المتنوّرة استطاعت منذ شبابها أن تنشر العلم والأدب في كل مكان حطت فيه.

أتقنت السيدة نازيك خمس لغات، أسّست جمعية نور الفيحاء وأصدرت مجلة بنفس الاسم عام 1920 تعنَى بشؤون المرأة ورفع مستواها وثقافتها. ثمّ أسّست النادي النسائي الشامي الذي ضمّ نخبة سيدات دمشق.

استمر في القراءة

ألمٌ في أصدقائي

سبق وأن بت ليلة واحدة في قبو “أمني”، ليلة سبقت كل ثورات ومظاهرات فلم يكن قد استشرس كلاب الأسد بعد إلى مستوى اليوم، لكنها ليلة تشعرني إلى اليوم بالغثيان متى سمعت أن أحدهم رُمي عبر تلك الأبواب وبات بين أيديهم سُعراء أحط طبقات المجتمع السوري، ويا خجلتي من سوريتهم.

 

يؤلمني حتى قلب عظامي أن يكون من أصدقائي الآن بين تلك الجدران الباردة، المكسوة بطبقات متجلطة من دماء من سبقونا وارتكنوا جدراناً لطالما تمنوا لو يتوحدون بين طوبها ورمالها ولا يسحلون من جديد على الإسمنت أسفلها.

 

آلامي لن يشفيها إسقاط “النظام”، ولن يطفيها إعدام “الرئيس”… آلامي مسجلة للتاريخ تلاحق أولاء السفلة حتى آخر أيام حياتي، ومتروكة لله ينصفني وينال لكل ذي حق حقه، وكم لنا نحن أبناء سوريا من حقوق على المجرمين.

 

لنعمل جميعاً على إسقاطهم ومسح أسماءهم عن غبار الأرض، فوجودهم لطخة سوداء في تاريخ الإنسانية.

 

شام – 2\12\2011

مؤنس بخاري