مؤسّسة فرسان الهيكل

2000px-Templar_Flag_6.svgمنذ تأسيس جماعة فرسان الهيكل في مطلع القرن الثاني عشر، جذبت الحركة المتطوعين والأموال على السواء، بطبيعة الحال كان على فارس الهيكل أن يتخلّى عن كل ممتلكاته ولم يكن يحقّ له امتلاك أي من متاع الدنيا، لكن في نفس الوقت كان بحاجة للخيول والأسلحة والخَدم، للقيام “بخدمة الربّ محارباً” على أكمل وجه.

لقد ساعد ملك القدس الإفرنجي فرسان الهيكل في البداية، وأحد الأسباب الكثيرة لقيامه بذلك هو معرفته بأن زيارة الحجّاج تجلب الإيرادات الضروريّة لدول الصليبيّين الناشئة، كان الحجّاج بحاجة للطعام والمأوى وكانوا يدفعون رسوم السفر ويحملون الهبات. منذ البداية، كانت الأوضاع الاقتصاديّة المستقرّة لفرسان الهيكل تساعد على “خدمة الربّ” في الأرض المقدسة.

استمر في القراءة

حبيس نافذة

عندما احتُبست خارج سوريا للمرة الأولى كنت في بيروت، شاءت المصادفات أنني غارت دمشق حينها دون وداع… هكذا في سيارة باكراً جداً من بيتي أسقطتني في بيروت، وكنت أحسب نفسي عائداً خلال أسبوع أو أسبوعين… منذ 2011.

أقمت في بيروت كأنني على جدار أرقب أرضي دون قدرتٍ على القفز لأحط بقدمي سطحها، متحيّناً الفرصة للقفز، مدركاً في داخلي أنّني قد لا أقفز مجدّداً إلّا إلى الجهة المقابلة خلف الجدار… وجاءت الأيام واضطررت لمغادرة بيروت ولبنان كله لأطير إلى الأردن. استمر في القراءة

علامَ تثور!؟

20121118_3989sمنذ بدأت أعمال العنف في سوريا سنة 2011 على أيدي مؤيدي الأسد وجيش الدولة العربي السوري النظامي، بدأ قطع الرؤوس في ساحات “التظاهر” والعصيان المدني، لكنّ بطبيعة المنطق فإنّ قُطّاع الرؤوس أولائك لم تنلهم أصابع الشهرة… لم يُهاجم بشار الأسد كقاطع رؤوس، ولم تهاجم طائفته العلويّة كطائفة قُطاع رؤوس، ولم يهاجم حتى القوميّون العرب أو القوميّون السوريون الموالون له كقاطعي رؤوس، حتّى شيعة حزب الله اللبناني قاطعي الرؤوس غابوا تماماً عن هذه التهمة ولم يلاموا… ولم يُلم دينهم ولا أيدلوجياتهم باسم أفعالهم في فصل الرؤوس عن رقابها… واعتبرت أفعال وحشية بطبيعة توحش مرتكبيها لا بطبيعة طوائفهم وجماعاتهم. استمر في القراءة

جريمة الشرف داعش

كان أن مات الآلاف من بنات بلدي ذبحاً وسلخاً واغتصاباً على أيدي جنود الجيش “العربي” السوري وشبيحة الأسد ومجاهدي حزب الله اللبناني والكتائب العراقية والإيرانية.

لكن الجموع تتباكى اليوم على امرأة ماتت رجماً على أيدي داعش، متهمة الإسلام بذنب داعش.

استمر في القراءة

القصف الموعود

 نقلت وسائل الإعلام أمس الثلاثاء 23 أيلول 14 إعلان المتحدث باسم وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) جون كيربي أنّ واشنطن وحلفاءها بدأوا شنّ ضربات جويّة استهدفت مواقع لتنظيم الدولة الإسلاميّة في سوريا.

بينما ذكر التلفزيون السوريّ نقلاً عن وزارة الخارجيّة السوريّة قولها إنّ واشنطن أبلغت دمشق بالضربات الجويّة قبل تنفيذها.

قبل تحليل الوقائع لنستذكرها كاملة، ولنعد عاماً إلى الخلف. قبل عام وتحديداً خلال شهر آب 2013 هدّدت واشنطن بتحرّك عسكريّ ضدّ سوريا، جاء هذا التهديد عقب تأكّد الولايات المتحدة الأمريكية (بحسب استخباراتها) من وقوف نظام الأسد خلف الأسلحة الكيميائيّة التي استخدمت وذهبت بالآلاف من سكّان دمشق بينما هم نيام فيما عرف بمجزرة الكيماوي. استمر في القراءة

تيمور لنك الداعشي

25_timurداعش وأميرهم إبراهيم يذكرونني بتيمور لنك الرافضي، الذي يعتبره البعض بطلاً.

تافه من بدو الفرس يرعى أغنام غيره في سهول إيران، التقطه البعض ممن أرادوا المحافظة على ملك مملكة ذهب ملكها في تركستان، فادعوا على رؤوس الناس أن تيمور سليل للملك كان مختفي، وصار التافه أميراً فملكاً، وادعى أنه النصير المبتعث لآل بيت رسول الله، وأطلق جيوشه تفتك وتقطع الرؤوس لتراكم منها أبراجاً وتخلط في الشرائع وتبيد المدن، إلى وصلت حدود الإمارات الصليبية على سواحل الشام فحالفتها سراً وادعت عداءها علناً. استمر في القراءة

إبراهيم يدعش

جاهدت نفسي متابعاً الخطبة الأولى لـ”الخليفة إبراهيم” كما يسمي نفسه، ساعياً ألا تفوتني كلمة من هذه الخطبة التاريخية، التي سيسجلها التاريخ الإسلامي كثالث أسوأ فتن المسلمين جميعاً حول العالم.

لم يظهر في الخطبة ما يثير إعجابي ولا ما يبهرني، موضوع الخطبة ذاتها مسيء للإسلام في العمق ومحقّق لادّعاءات كل مناهضي الإسلام حول العالم، بإقران القرآن الكريم بالسيف، وكيف يكون الإسلام كريماً بقرآنه العظيم إن أقرنته بالسيف يا أخرق؟ أي فكر يحمله الحديد غير الحديد يا سفّاح؟ أيّ حياة تَعْمُر الأرض بحديد؟ وكيف توزن كلمة الله جل وعلا بالسلاح المهين يا مجحف؟ استمر في القراءة

لسنا دعاة موت بل دعاة حياة

isis

نحن كسوريين نعلم جميعاً أن داعش تعادي السوريين وإسلامهم كما تعادي البشرية تماماً… ونفهم ذلك بشكل طبيعي لأننا عهدنا مصدرها نظام الأسد وساداته في إيران وكيف يتعاملون معنا نحن السوريون.

لكن لماذا تنشر داعش اليوم صور الجثث المشوهة لمعتقليها المفرج عنهم؟

لأن نظام الأسد يريد للعالم أن يشاهد إسلاميي سوريا، من خلال نظارات الأسد.

طمع من قبل نظام الأسد، أن يرتعب السوريون من صور جثث معتقليهم المشوهة على أيدي عناصر أمنه، فيرتدون عن ثورة الكرامة… وفشل.

ويطمع اليوم نظام الأسد أن يناصره العالم مع من تبقى من رماديين في سوريا، في وجه قوى الظلام “الجهادية الإسلامية” التي تحتل سوريا… بحسب روايته.

ويطمع من جديد أن يرتعد الناس خوفاً من داعش في المناطق التي تحتلها، فيكفون عن مقاومتها.

ماذا نفعل نحن؟

هل نمتنع عن نشر الصور؟

هل ندعم ونحيي داعش في مواجهة عبيد الأسد؟

هل ندعم ونحيي الأسد في مواجهة عبيد داعش؟

لا أبداً… لا هذا ولا ذاك… كل ما علينا فعله هو أن نحافظ على هويتنا وأصالتنا الحقيقية السورية، وحدها هويتنا الوطنية الحقيقية ستنتصر، ووحده تديننا الحقيقي سينتصر، ووحده مفهومنا الطبيعي للحياة سينتصر، لسنا متطرفين في طرف… ولسنا دعاة موت بل دعاة حياة… ووحدهم دعاة الموت من يزيفون الحياة ويلبسون الحياة بالموت والموت بالحياة… وحدهم هم الخاسرون وإن تلونت ألسنتهم وذاع الكذب… مهما ذاع.