هل أشتاق إلى دمشق؟

هل أشتاق إلى ياسمين الشام؟

لا، حقيقة أنا لا أعرف ياسمين الشام، لم يكن في زمني شوارع مكنّفة بأيكات الياسمين كما قال نزار، لم أعرف الياسمين الشامي إلّا في أشعار قبّاني والبقيّة من شعراء… قصائد أقرأها أيم أكون كما قرأتها في دمشق، فلا فرق.

استمر في القراءة

حبيس نافذة

عندما احتُبست خارج سوريا للمرة الأولى كنت في بيروت، شاءت المصادفات أنني غارت دمشق حينها دون وداع… هكذا في سيارة باكراً جداً من بيتي أسقطتني في بيروت، وكنت أحسب نفسي عائداً خلال أسبوع أو أسبوعين… منذ 2011.

أقمت في بيروت كأنني على جدار أرقب أرضي دون قدرتٍ على القفز لأحط بقدمي سطحها، متحيّناً الفرصة للقفز، مدركاً في داخلي أنّني قد لا أقفز مجدّداً إلّا إلى الجهة المقابلة خلف الجدار… وجاءت الأيام واضطررت لمغادرة بيروت ولبنان كله لأطير إلى الأردن. استمر في القراءة

Berlin

اصنع أخطاءك، طوال العام التالي وإلى الأبد

“أتمنّى بقدوم هذا العام أن تصنع أخطاءً، لأنّك إن كنت تصنع أخطاءً، إذاً فأنت تصنع جديداً، تجرّب جديداً، تتعلّم، تعيش، تدفع بنفسك، تغيّر نفسك، تغيّر عالمك.

بذلك أنت تفعل ما لم تفعله من قبل، الأهمّ من ذلك أنّك “تفعل شيءً”.

استمر في القراءة

Darayya

حاولت جهدي

طيلة العامين الماضيين حاولت جاهداً أن أتجاوز نقطة تدور حولها نفسي بلا كلل، دورانٌ أتعبني وأرهقني حتى أصابني أنا الكلل.

كلّما تخيّلت صفحات كتبي منثورة في الطرقات تحترق تختنق نفسي، كتبُ مكتبتي التي راكمْتها منذ سنوات الدراسة الابتدائية، كتب انتقلت معي من بيت لآخر في مسلسل الشقق المستأجرة في دمشق، كتب نُقشت على أطرافها ذاكرة حياتي ويوميّاتي وعلاقاتي وكل مكوّنات كياني… كلّما تذكرتها فأغمضتُ رأيتها، تُهان دون كرامة على الطرقات، يتقاسى قلبي ويزداد كراهية.

لن أغفر… كما لم تغفر ابنتي ألعابها التي احترقت فبكتها نَوحاً يُحرق. لن أغفر احتراق صفحاتي وضياعها بقصف همجيّ نسف داريّا من وجودها تماماً كما أعادني صفراً أبتدئ… قصف لا يفعله ابن البلد، وبشار الأسد ليس ابن البلد.

استمر في القراءة

داعش الموت، تقهرها الحياة

من أخبث طرق إخماد المقاومة وهزيمة أصحاب الحق، أن تقنعهم بأنهم عرضة لمؤامرة كبيرة وأن هذه المؤامرة هي من توقعهم في الأخطاء والمصائب والهزائم، هزيمة بعد هزيمة، فيتقبلون الهزيمة وينزاحون لها ويستسلمون لانهزامهم مرة، رغم كون الهزيمة خطوة على مسار الانتصار.

مع ذلك أقول أن داعش اليوم هي مؤامرة استخباراتية عظيمة بدأت قبل ثلاث سنوات بنشر إشاعات وتأويلات تفترض أن ثورة الكرامة في سوريا هي الحرب الكبرى ما بين المؤمنين وأعدائهم تمهيداً لظهور الدجال، مؤامرة حوّلت ثورة شعب صغير يطالب بكرامته وحريته إلى حرب مقدسة جندت كلّ طائفة خلف معتقداتها بما يختص بنهاية الكون… استمر في القراءة

بالمشرمحي… المسير والنأ

قبل الثورة كنت شارك بسوريا برحلات مسير، مشي لمسافات طويلة وتسلق جبال ونزول وديان والذي منه… كنا نمشي بخط واحد ورا التاني.

في ناس كانت تبدا المسير ببداية الخط، وتضل تحكي وهي عم تمشي أديش مبسوطة وأديش متحمسة وأديشها خبرة مشي! استمر في القراءة

Guten Morgen!

تحمل هذه الصورة بين أشعتها ذكرى غريبة من نوعها، يتغضن التناقض بين دفئها ومكانها.

التقطت هذه الصورة في عمان في الأردن، السادسة صباحاً في منطقة عبدون بينما كنت أرقب شروق الشمس من خلف جبل عمان.

المفارقة أن أحد العناصر الحارسة قبالة واحدة من الفيلات المنتشرة على حرف الجرف استوقفني يسألني بعد هذه الصورة… “شو عم تصور!؟” بلهجة مزقت كل مشاعري التي راكمتها لثمات شمس ذلك الصباح على جبيني… لهجة بقيت تلك البقع السوداء يمين سماء الصورة.

لكم كان عظيماً ذلك الخير الذي أشرق علي في طائرة نتعتني خارج سماء عمان، بعد أن قال لي موظف في المطار وقد تساءلت عن مضايقاته “القانونية” بكل صراحة “عشان ما تفكرش ترجع”

استمر في القراءة

مهطعين

أهدى الله اليهود التوراة، فنحلوها مزاميراً ثم هجروها إلى التلمود… التلمود 11 مجلد مثخن من التأويلات والتهويلات التي كتبها حاخاميم اليهود خلال ألف عام، اليوم التلمود مقدس أكثر من نفس التوراة. استمر في القراءة

وَيُحْيِي الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا

يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ وَيُحْيِي الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا ۚ وَكَذَٰلِكَ تُخْرَجُونَ.

سبحان الله! لكم صنعت فيّ هذه الآية من الطاقات… لكأتني في أحلك الظروف مستمكناً أهون الظروف.

كم خرجت ميتاً في يوم قتلتي فخرجت حيّاً لكأنها خلجتي، ولكم وصلت القعر لأرفع وجهي صوب ضاءة المدخل. استمر في القراءة

اليوم فُصدت من حياتي الثالثة

في مثل هذا اليوم 7 حزيران 2011 وصلت إلى الأردن أول مرة.

في مثل هذا اليوم استقبلتني المخابرات الأردنية في مطار عمان بالترحاب الواسع، والضيافة الهاشمية الكريمة، فآثرت إكرامي في مكاتب التحقيق بدلاً من إرهاقي بالمشي عبر بوابة المطار خارجه، حيث قد أشعر خطأً بالحرية. استمر في القراءة