سارة، إلى الله أقرب


أقترح على أثرياء السوريين اللاهثين إلى أداء فريضة الحج في السعودية هذا العام، التقرّب من إنسانيتهم أكثر واستبدال السفر إلى السعودية بالسفر حجاً على خطى إخوتهم السوريين النازحين على حدود أوروبا.

هذه في الصورة فتاة اسمها سارة، سارة الرائعة من جمهورية التشيك وهي جزائرية الأصل، سمعت عبر الإعلام عن كارثة اللاجئين السوريين على الحدود الصربية فهرعت إلى صربيا تتطوع في خدمة اللاجئين، بحثت عن أصدقاء يساعدونها عبر فيسبوك ونجحت بالتواصل والوصول. وهي اليوم تتنقل ما بين صربيا وكرواتيا والمجر تسهر على راحة اللاجئين وحاجاتهم، وتنفق على نفسها من مالها لا أحد يتبرع لمساعدتها.

يوم التقيتها كانت لم تنم لأكثر من أربعة ايام، كلما سعت للراحة سمعت بوصول دفعة جديدة من اللاجئين فتخرج من خيمتها لحمل الماء والأغطية… تدور للاطمئنان على راحة الجميع، تبتلع التعليقات الخبيثة وجفاء البعض، وتحمل بين أضلعها أحد أطيب القلوب في هذا العالم… بعد هذه الصورة وعدتني أن تذهب إلى النوم، وعدت إلى المخيم بعد ثلاث ساعات لأجدها لم تزل تسعى بين الخيام.

أخي المسلم، بسعيك لإنفاق المال في السعودية، لست أطيب قلباً من سارة، ولن تكون أقرب إلى الله، الله على خطى المساكين الهاربين من جحيم الحرب إلى دروب الشتات… فتطوع خيراً بمالك وجهدك وعملك، تكن إلى الله أقرب.

سارة التشيكية

________________________________

مؤنس بخاري، توفرنيك

2 تعليقات على “سارة، إلى الله أقرب

اترك تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s