دوما


عدسة: زياد الحمصي 2012

عدسة: زياد الحمصي 2012

أسماها العثمانيّون دوما، وكانت في عهد الإسلام الأوّل دومى، لكنّها وردت في معجم البلدان دومة، بخط ياقوت الحمويّ.

كان اسمها السيباط، والسيباط لفظة عامية، أصلها الفصيح (الساباط) وهو سقيفة بين دارين تحتها طريق.

كان أن سكن السيباط مسيحيّون عرب أرثذوكس من بني تغلب القيسيّين وهم من بني ربيعة بن تميم، يؤيّد هذا ما ورد في كتاب (تهذيب ابن عساكر) للعلامة (عبد القادر بدران) حيث قال (قرية بني تغلب ابنة وائل يقال لها دومة).

حين حضر بنو تغلب إلى دوما وجدوا فيها معبداً آراميّاً قديماً كان مكرّساً لعبادة الشّمس فبنوا في مكان هذا المعبد كنيسة مسيحيّة، وديراً وفندقاً للغرباء، وتركوا اليهود تتعبّد سرّاً إلى جانب هذه الكنيسة حيث كانت اليهود مضطهدة في عهد الرومان.

أطلق بنو تغلب اسم يونا (يوحنّا) على الكنيسة، لكن المجمّع بالكامل كان يسمّى بالآراميّة دومة، أي الكاتدرائيّة… واستمرّ هذا الاسم في السجلّات الرسميّة وبين العوامّ من الناس حتى اليوم.

مع القرن الثاني عشر الميلاديّ تحوّل أهل دوما التغالبة إلى الإسلام، فقاموا عام 1136م بتحويل الكنيسة إلى مسجد، ثم هدمت وزارة الأوقاف البناء القديم عام 1983م، ووسّعت رقعته كثيراً، وأعادت بناءه بمخطّط جديد فجاء آية في الروعة والجمال.

في يوم 7 تشرين ثاني 2012 قام الجيش العربي السوري بقصف مسجد دوما الكبير فاحترق بالكامل… ولم تزل دوما تحترق إلى اليوم.

maxresdefault (1)

2 تعليقات على “دوما

اترك تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s