لا رجم في شريعة الرحمة الإسلامية


1. الرجم من المصائب الفقهية الكبرى في تاريخ الإسلام، وهو أبلغ مثال على التخلي عن المحكمات القرآنية واتباع الآثار المضطربة.. وإليكم البيان:

2. تتراوح عقوبة الزنا في القرآن الكريم بين ثلاثة: جلد الزانيين: “فاجلدوا كل واحد منهما”، والإقامة الجبرية للنساء: “فأمسكوهن في البيوت”، وأذية الرجال: “فآذوهما”.

3. تخلَّص الفقهاء من عقوبة الإقامة الجبرية للنساء، وعقوبة الأذى للرجال، بحجة أن الآيتين اللتين وردت فيهما العقوبتان منسوختين..

4. وجاء الفقهاء بعقوبة غريبة عن روح الإسلام، ومناقضة لنص القرآن، وهي الرجم.. ففرضوها عقوبة للزاني المحصن والزانية المحصنة.

5. وهكذا أراد الله عقوبة الزاني عذابا: (ويدرأ عنها العذاب) (ما على المحصنات من العذاب).. وجعلها فقهاءُ الرجم تقتيلا وتمثيلا، فأيهما أحسن قيلا؟

6. بنى الفقهاء عقوبة الرجم على أحاديث مضطربة المتون، معلولة الأسانيد، مثل حديث الغامدية، وحديث الداجن، وحديث المجنونة!!

7. جل أحاديث الرجم يتضمن طعنا في حفظ القرآن الكريم. فمن قال بالرجم فهو قائل ضمناً بتحريف القرآن -والعياذ بالله- لأن أغلب أحاديث الرجم تفيد ذلك!

8. مثال1: حديث الداجن:”لقد نزلت آية الرجم والرضاعة فكانتا في صحيفة تحت سرير فلما مات رسول الله (ص) تشاغلنا بموته فدخل داجن فأكلها”

9. مثال2: “قال عمر: لولا أن يقول الناس زاد عمر في كتاب الله لكتبت آية الرجم بيدي” [متى كان عمر مجاملا للناس في القرآن؟]

10. مثال3: “كم تقرؤون سورة الأحزاب؟ قلت: ثلاثا وسبعين آية. قال: قط! لقد رأيتُها وأنّها لتعادل سورة البقرة وفيها آية الرجم”

11. من غرائب أحاديث الرجم الأثر الذي يقول “أتيَ عمر بمجنونة قد زنت، فاستشار فيها أناسا، فأمر بها عمر أن ترجم ” حتى أقنعه علي بتركها!! – أبو داود وأحمد

12. هنالك خلاف في أسانيد هذه الأحاديث، لكن العلل في متونها أكبر، وأسوأ تلك العلل الطعن الضمني في حفظ القرآن، والمناقضة الصريحة لمضامينه

13. من أمثلة اضطراب أحاديث الرجم: أنها جعلت عقوبة المحصنة الرجم حتى الموت، والقرآن جعل عقوبة المحصنة تُنصَّف. فهل يوجد نصف موت؟!

14. قصة الغامدية محشوة بالتناقض والغموض، وأوله تضارب الروايات هل المرأة المرجومة غامدية أم جهنية، وهي هي قصة واحدة أم قصتان…الخ

15. حديث الداجن المروي عن عائشة رضي الله عنها قال عنه العلامة المحدّث الجوزقاني في كتابه (الأباطيل والمناكير) إنه حديث باطل..

16. أطبق علماء المعتزلة على إنكار الرجم منذ القديم.. وقد أصابوا في ذلك وأحسنوا إذ تثبثوا بالقرآن واطّرحوا الآثار المناقضة له

17. كل من له ذوق في العربية وقرأ قول تعالى بعد فرض الجلد: (ولا تأخذكم بهما رأفة) عرف أن الجلد قاس بما يكفي ولا عقوبة للزنا أقسى منه

18. يستبشع المقلدون رد أحاديث الرجم الواردة في البخاري ومسلم، ولا يعرفون أن الدارقطني رد 200 من أحاديثهما، ورد ابن تيمية والألباني بعضها

19. أنكر الشيخ محمد أبو زهرة –وهو أعلم الناس بالفقه ومدارسه في القرن العشرين عقوبة الرجم، واعتبرها تشريعا يهوديا لا إسلاميا.

20. الخلاصة: لا رجم في الإسلام، ولا عقوبة للزنا إلا ما نص عليه محكم الكتاب من جلد للزانيين، أو الإقامة الجبرية للمرأة الزانية، والأذى للرجل الزاني.

Stoning of Saint Stephen by Lorenzo Lotto

Stoning of Saint Stephen by Lorenzo Lotto

_____________________________

محمد بن المختار الشنقيطي

اترك تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s