جريمة الشرف داعش


كان أن مات الآلاف من بنات بلدي ذبحاً وسلخاً واغتصاباً على أيدي جنود الجيش “العربي” السوري وشبيحة الأسد ومجاهدي حزب الله اللبناني والكتائب العراقية والإيرانية.

لكن الجموع تتباكى اليوم على امرأة ماتت رجماً على أيدي داعش، متهمة الإسلام بذنب داعش.

طبعاً ألعن داعش ألف مرة على جريمة لا رحمة بعدها بغير عقاب، جريمة تكررت وتواترت في بلدي حتى وصلت داعش… من شوارع المدن السورية التي قُتلت فيها بنات العائلات المسلمة والمسيحية بأيدي آبائهن تحت تهمة الزنا والحمل سفاحاً، إلى القرى الدرزية والعلوية التي قتلت بناتها رجماً على أيدي الآباء والأشقاء عقاباً على زواج تم من غير طائفة، إلى قرى شركسية وأرمنية ذُبحت فيها بنات هربت مع شباب من غير عرقية.

Girl-in-fire

هذه عاداتنا السورية تنتهي اليوم خلاصتها في داعش… ليست عادات استوردناها من خلف الحدود، ولم نتعلمها منذ 1400 ولا 2000 سنة، إنّما أوجدناها منذ وُجد الإنسان السوري الأول وباقية فلا نتمدّد طالما لا نتغير ولا نتطور.

وهنا أذكر واقعة حدثت معي فعلاً في بلد لا يختلف بجزئ عن سوريا، مرة كنت في بيت بمنطقة راقية في عمّان وصرت اسمع في الليل صراخ امرأة وعويل مُحز… اتصلت بالشرطة وطلبت النجدة لإنقاذ المرأة، سألني الشرطي: هي المرأة متزوجة؟ أجبت، قال هل زوجها معها بالبيت؟ أجبت، قال ما منقدر نجي. قلت له: بس على هالحالة المرأة رح تموت! قال بس تموت خبرنا منيجي، طالما عايشة زوجها حر فيها ما منقدر نتدخل!.

هكذا صُنعت داعش.

_________________________________

مؤنس بخاري

اترك تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s