كرامة


بينما كانت تركب القطار في إحدى مدن المانيا، شاهدت سيدة المانية مبنى بدأ حديثاً بإيواء لاجئين. رغبة بالإحسان توجهت إليه مع صديق فوجدت أن المبنى يضم 500 لاجئ من سوريا والبوسنا وشمال إفريقيا.

تعدّدت زياراتها وتكرّرت خدماتها في هذا المأوى، ثم صادفت يوماً شاباً سورياً من اللاجئين يقف خارج المأوى تحت المطر وفي قدميه خفافة (شحاطة). أشفقت فعرضت على الشاب أن تشتري له حذاءً فرفض وقال لها “عندي حذاء”.

في اليوم التالي فوجئت بذات الشاب السوري يرتدي في قدميه حذاء رياضي خفيف قديم يسمى هنا سنيكرز، استغربت كونها لا تعتبر السنيكرز حذاءً، وسألت فعلمت أن هذا الشاب يملك هذا السنيكرز فقط وبنطال جبنز واحد وقميص واحد، لا غير.

سبب استغرابها أنها عرضت المساعدة وقوبلت بالرفض رغم أن الشاب بحاجة فعلاً للمساعدة ولم يقبلها، فكتبت إلي تسألني “هل أهنت الشاب السوري حين عرضت عليه المساعدة؟ هل رفض تقدمتي لأنني امرأة؟”

أجبتها “لم يكن في عرضك إهانة، ولم يمتنع الشاب عن قبول مساعدتك لأنك امرأة، لكن يحب السوريّ أن يستحقّ ما يتلقى من خلال عمل”
______________________________

مؤنس بخاري

Desperate

1 تعليق على “كرامة

اترك تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s