حاولت جهدي


طيلة العامين الماضيين حاولت جاهداً أن أتجاوز نقطة تدور حولها نفسي بلا كلل، دورانٌ أتعبني وأرهقني حتى أصابني أنا الكلل.

كلّما تخيّلت صفحات كتبي منثورة في الطرقات تحترق تختنق نفسي، كتبُ مكتبتي التي راكمْتها منذ سنوات الدراسة الابتدائية، كتب انتقلت معي من بيت لآخر في مسلسل الشقق المستأجرة في دمشق، كتب نُقشت على أطرافها ذاكرة حياتي ويوميّاتي وعلاقاتي وكل مكوّنات كياني… كلّما تذكرتها فأغمضتُ رأيتها، تُهان دون كرامة على الطرقات، يتقاسى قلبي ويزداد كراهية.

لن أغفر… كما لم تغفر ابنتي ألعابها التي احترقت فبكتها نَوحاً يُحرق. لن أغفر احتراق صفحاتي وضياعها بقصف همجيّ نسف داريّا من وجودها تماماً كما أعادني صفراً أبتدئ… قصف لا يفعله ابن البلد، وبشار الأسد ليس ابن البلد.

Darayya

Darayya

اترك تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s