مارتن لوثر وسليمان القانوني


كان العثمانيون نعمة بالنسبة للبروتستانت، وكان ظهور لوثر عام 1517 نعمة بالنسبة للعثمانيين في أوروبا، فبينما عمل شارل كوينت الكاثوليكي المتعصب على القضاء على فكر مارتن لوثر وحرب مؤيّديه، عمل سليمان القانوني ما بوسعه لمساندة لوثر وتقويته، فانتشر مذهب لوثر بسرعة فائقة وأصبحت شعوب كثيرة تدين بالبروتستانتية وانفصلت عن نفوذ البابا.

luther

luther

وبينما كان سليمان القانوني يحاصر فيينا عاصمة النمسا، رفض لوثر مقاومة العثمانيين في شرح له يعود لعام 1518 للقضايا الخمس والتسعين، فاتهمته روما بالانهزاميّة.

كان لوثر يرى أن الأتراك ابتلاء أُرسل لمعاقبة المسيحيين من قبل الله، وأنّهم جزء من الويلات التي تحدّث عنها سِفر الرؤيا إلى جانب البابوية التي اعتبرها لوثر ضدّ المسيح.

اعتبر لوثر أنّ في صدّ العثمانيين فعل حرب على أساس ديني وكان أن لبث معارضاً أي حرب على أساس ديني، معتبراً إيّاها مخالفة لعقيدة المسيح.

وفي عام 1542 قرأ لوثر ترجمة لاتينية للقرآن، وعارض منع نشر القرآن في أوروبا فشجع على قراءته، وعبّر عن أهميّة تعرّض القرآن للتدقيق والتمحيص في الغرب، كما أبدى عدم اعتراض تجاه العبادات الإسلامية وكتب: «دعوا الترك، يؤمنون ويعيشون كما يشاؤون» حيث كان يسمّي المسلمين عموماً في كتاباته بالمحمّديّين أو الأتراك.

اترك تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s