معضمية الشام


مدينة معضمية الشام أو كما تُعرف اختصاراً المعضمية تابعة إدارياً لمنطقة داريا في غوطة دمشق الغربية، تقع غرب مدينة دمشق بثلاثة كيلومترات، وهي قريبة من مدينة داريا وحي المزة الدمشقي. وترتفع 720 م عن سطح البحر وإحدى أهم مدن الغوطة الغربية.

ترجع تسمية المعضمية نسبة إلى الملك المعظم عيسى بن أيوب، ابن أخ الناصر صلاح الدين الأيوبي، الذي اتخذ المنطقة مقراً لإقامته، ثم توفي ودفن في المنطقة القريبة من موقع هذه البلدة حالياً. وسُمِّيت بالمعضمية تحريفاً عن “المعظمية”، حيث كانت الكلمة بالأصل بحرف الظاء وليس الضاد.

أقامت الحكومة العثمانية عدة مشاريع في المعضمية منها المترو S-Bahn الذي كان أساس التنقل بينها وبين العاصمة دمشق، ويبدأ من شمال معضمية الشام ويَمتد حتى حي القابون مروراً بكلية الآداب والبرامكة ومركز المدينة. وأوقف عمل خط المترو في عهد جمال عبد الناصر في سوريا، ثم تولى رامي مخلوف في السنوات الأخيرة نزع سكة الحديد وتدمير شبكة المحطات.

تشتهر معضمية الشام بالعلم والتعليم المتبادل بين سكانها ونسبة كبيرة من طلابها في الجامعات والكليات الحكومية في سورية.

اشتهرت معضمية الشام بعدة زراعات، أشهرها وأكثرها أهمية زراعة الزيتون المعضماني الذي يُعد من أجود أنواع الزيتون على الإطلاق نظراً لقدرته على الاحتقاظ بجودته ورونقه وطعمه سنين كثيرة بعد معالجته، وقد اشتهرت في وقت سابق بزراعة الحبوب واليانسون الذي كان يزرع على مساحات شاسعة جعلت من معضمية الشام أكبر قرية في سوريا من جهة المساحة، ولكن قبل استملاك هذه الأراضي.

كانت مدينة معضمية الشام من أكبر قرى غوطة دمشق مساحة، لكن حينما بدأت قرارات الاستملاك في عهد البعث 1967 وخسر أهل المعضمية ما يقارب من 85% من مساحاتها بتعويضات تقارب 10 ليرات سورية للمتر (0.2 دولار أمريكي).

مع انطلاق ثورة الكرامة السورية من محافظة درعا كان شباب معضمية الشام أول من لبى نداء الحرية فخرجوا نصرة لدرعا في 21/3/2011 وبذلك كانوا الشرارة الأولى للثورة في دمشق وغوطتها وتوالت المظاهرات بشكل متطرد ومتزايد برغم القمع الوحشي، فكانت الجمعة العظيمة جمعة معضمية الشام بسقوط عدد كبير من المتظاهرين شهداء وجرحى بعد أن حملوا اغصان الزيتون في الشوارع ليباغتهم عناصر الأمن والجيش بإطلاق النار الكثيف دون رحمة، وشهدت المعضمية عدة مجازر راح ضحيتها المئات من الشهداء.

شارك شباب معضمية الشام شقيقتهم داريا في قتال الشبيحة وقوات الأسد ودافعوا عنها بكل بسالة وصمود حيث استشهد المئات منهم على أرض داريا.

قام نظام الأسد بفرض حصار صارم على المعضمية مع بداية 2013 حيث منع دخول وخروج كل شيئ حتى الأغذية والأدوية إلى أن اضطر أهالي المدينة إلى أكل أوراق الأشجار، وقد تعرضت أجزاء كبيرة من المعضمية للدمار وخاصة المساجد بعد استهدافها بشكل مباشر من قوات الأسد، ومن المعضمية أعداد كبيرة من الشباب المعتقلين بغير محاكمة أو تهمة وسبب الاعتقال أنهم ينتمون لهذه المدينة الصامدة لا أكثر.

بلغ عدد سكان المعضمية قبل ثورة الكرامة قرابة 70000 سبعين ألفاً، بقي منهم اليوم نحو عشرة آلاف.

Muadamiyat al-Sham

Muadamiyat al-Sham

من ويكيبيديا بتصرف

اترك تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s