إبراهيم يدعش


جاهدت نفسي متابعاً الخطبة الأولى لـ”الخليفة إبراهيم” كما يسمي نفسه، ساعياً ألا تفوتني كلمة من هذه الخطبة التاريخية، التي سيسجلها التاريخ الإسلامي كثالث أسوأ فتن المسلمين جميعاً حول العالم.

لم يظهر في الخطبة ما يثير إعجابي ولا ما يبهرني، موضوع الخطبة ذاتها مسيء للإسلام في العمق ومحقّق لادّعاءات كل مناهضي الإسلام حول العالم، بإقران القرآن الكريم بالسيف، وكيف يكون الإسلام كريماً بقرآنه العظيم إن أقرنته بالسيف يا أخرق؟ أي فكر يحمله الحديد غير الحديد يا سفّاح؟ أيّ حياة تَعْمُر الأرض بحديد؟ وكيف توزن كلمة الله جل وعلا بالسلاح المهين يا مجحف؟

موضوع يسبك جريمة في حد ذاته على الإسلام كله، صيغ بنسج لا يختلف عن كل الخطب التي سمعتها في مساجد أئمة البعث والاستبداد مستغفري حكّام الجزمة العسكرية، خطبة بلغة لا ترقى إلى تراكيب موضوع إنشاء يتقنه طلاب الإبتدائية… أهذا إجلال العربية يا خليفةً يا حافظاً القرآن!؟

ممثل أتقن دوره إتقان ممثلي الشاشات، ظهر على شاشات الناس في مشهد يحترف مخرجه فنون الإضاءة والصوت والأداء والهيئة فأحسن الديكور ليصنع مشهداً مستخرجاً من أفلام ومسلسلات التاريخ التي تحفظها الأغلبية، من بطولة ممثل زاغت عيناه بتدريب متقن كي لا يرتبك بنظرات الناس، وتشنّجت سبّابة التوحيد في يده حتى أثناء الدعاء، وتيبّست قبضته اليسرى لكأنّه يخشى السّقوط في رعب قلبه، وهو يعلم أنه منافق كذاب، يؤدي دوراً سبقه بالكثير من التدريب.

غداً سيتبع مُنتِج هذا الأخرق سفهاء المسلمين، فواجبٌ صلفٌ على من يدّعون أنهم علماء الإسلام أن يفنّدوا الأخطاء في أقواله وتصرفاته وهيئته بكل علميّة جادّة.

لا تستخفوا بمظهره فهو فتنة، والفتنة تُضادّ بالقول الذّاخر قبل الفعل، والفعل إن دُعم بقول حسن، آسر.

ومن جذرها، علينا اقتلاع ذلك الحكم المُفسِد من دمشق، فهو الصانع المضلّ والمنتج المُخادع… ألا لعنة الله على آل الأسد ومن ولاهم.

isis

اترك تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s