أثر ريشة


ذهبت أرملة إلى راهب وأخبرته بتأنيب الضمير، فقد أصابتها غيرة من سعادة جارتها بزوجها فنثرت بين الجارات إشاعة كاذبة عنها، نكاية بسعادتها… هي الآن تريد المغفرة.

أجابها الراهب أن خطيأتها مغفورة، كل ما عليها فعله أن تعود إلى سريرها فتأخذ عنه وسادتها وتصعد بها إلى سطح البيت فتمزقها بسكين، وتعود إليه.

ذهبت المرأة إلى غرفة نومها فقبضت على وسادتها وسحبت سكيناً من على المنضدة وصعدت على سطح البيت فطعنت الوسادة ومزقتها، وعادت إلى الراهب.

أخبرت الراهب بأنها فعلت فسألها ما الذي حدث؟ قالت: السماء امتلأت بالريش، الأرض والجدران والنوافذ وأسطح البيوت كلها نالت من الريش!

فقال لها الراهب: الآن عودي واجمعي كل الريش الذي تطاير وأعيديه إلى كيس وسادة.

قالت: لكن الهواء نثر الريش في كل مكان، وقد اختفى منه في كل الأركان، وحتماً ضاع منه الكثير خلف الجدران… يستحيل أن أقدر على جمع كل الريش فلا أعلم أين انتشر الآن!

قال لها الراهب: هذه هي الإشاعة، متى انتشرت فلا سبيل لإيقاف انتشارها.

منذ طعنت جارتك في سمعتها، طعنت ظهرها ونثرت دماءها في كل الأرجاء.

لا تطعنوا بغير حق، فخطيئة الإشاعة يستحيل إصلاحها.

maxresdefault2

اترك تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s