أوروبا، القلعة التي تنهار


1395قبل عام ونصف جلت في نقاش مع أحد صحفيي الفاتيكان في روما، حول الثورة السورية، وسألني عن سبب اعتقادي بضرورة تدخل أوروبا فوراً لوقف حرب الأسد على شعبه ودعم ثورة الكرامة… أخبرته باعتقادي أن سوريا هي الحجر الأول في أوروبا “القلعة الحصينة” الذي إن سقط، ستنهار جدران القلعة الأوروبية كلها تباعاً حجراً بعد حجر.

مضى عام ونصف وتكرر النقاش ذاته مع صحفيين ودبلوماسيين آخرين في مدن عدة من أوروبا، ولم أزل أعتقد أن ما يحدث في سوريا أخطر ما يمكن أن يصيب أوروبا على الإطلاق، ولا يقارن بما حدث في البلقان من قبل، فسوريا حقيقة في قلب أوروبا لا على حدوده ولا في أطرافه، وكل اقتصادي يدرك كلماتي تماماً ويعرف حيثياتها.

ها هي اليوم أولى دعائم أوروبا تتداعى في أوكرانيا، وتبدأ في هدم جسر الغاز والنفط الروسي إلى غرب أوروبا، وعلى نفس الموجة السورية قبل الصدى.

أوروبا القلعة التي لم تعد حصينة بعد اليوم، بل بعد 2011 وتماماً بعد تصريح الاتحاد الأوروبي الرسمي الذي رأى أن الأمور في سوريا ليست على درجة من الخطورة، تستدعي تدخلاً أوروبياً.

مع الصمت عن انتهاكات حقوق الإنسان الدموية في سوريا، أوروبا سقطت.

اترك تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s