تصانيف العلوم تختلف ما بين حضارة وحضارة، وبين زمن وآخر


members-seated

قبل الوثنية المادية، صنفت العلوم على أساس حِرفي (مهني) ولم تفصل ما بين ناسوت ولاهوت، بينما منذ حدد (عاد) وتطويع الحديد عزل الطب كعلم مستقل وتطور نحو اللاهوت، بينما بقيت العلوم الأخرى في مستوى الناسوت.

مع تطور الكنيسة الرومية في القسطنطينية، فصل رجال الكنيسة تماماً ما بين علوم الناسوت وعلوم اللاهوت واستمر التطور إلى أن حرمت الكنيسة الرومانية هذه المرة في روما، علوم الناسوت واعتبرتها (غير ذات جدوى) مع ضم الطب إلى علوم الناسوت.

في ذلك الوقت أعاد العلماء المسلمون تقسيم التصنيفات من جديد في بلادهم فألغوا الفصل ما بين علوم الناسوت واللاهوت، وأعيد الدمج في مفهوم البحث والتجربة (خاصة في العراق) ما بين مفاهيم الخلق الإلهي والتجربة المادية.

مع تطور الصوفية على شقيها السنية (التركية) والشيعية (الصفوية) في القرن السادس عشر أعاد رجال الدين الإسلامي الفصل ما بين الناسوت واللاهوت، وأهملوا الناسوت من جديد مع اعتبار علومه (غير ضرورية للآخرة) وحرموا الفلسفة. بينما ثارت أوروبا على الكنيسة وأهملت علوم اللاهوت لاهثة خلف علوم الناسوت مع الحفاظ على التصنيف والفصل ما بين الجانبين إلى اليوم.

اترك تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s