التهمة… تشكيل تهديد إرهابي


اعتقلتني يوم أمس الاثنين قوات ‫‏الأمن‬ العام الأردنية بعد احتجازي من قبل سبعة من عناصر أمن مركز تجاري، بتهمة تمثيل تهديد ‫‏إرهابي‬، لأنني ‫‏سوري‬ ألتقط صوراً بكميرتي في الشارع وفي وضح النهار.

حضرت قوات الأمن العام واقتادتني إلى فرع أمني، ورغم أنني شرحت للسيد كبير المحققين أنني أخطط لإقامة معرض فني ‫#‏فوتوغرافي‬ يُظهر عمارة مدينة عمان ويلقي الضوء على جمال المدينة معمارياً، ورغم أنني أريتهم الصور التي التقطتها، وحددت مكان ‫‏المعرض‬ وتاريخه، وأطلعتهم على موقعي على الوب وبعضاً من تاريخي الفني والمعارض التي أقمتها حول العالم، إلا أن ذلك لم يشفع لي جريمتي النكراء، فألقوني في ‫زنزانة‬ قذرة مترين في مترين ليس فيها ما يمكن الجلوس عليه سوى بلاط الأرضية الوسخ، في صحبة لصوص وحشاشة.

دام اعتقالي نحو تسع ساعات، مع مصادرة أوراقي الرسمية وهاتفي ومنعي من الاتصال بأي كان لإخباره بمكاني على الأقل ومساعدتي. وتكرر التحقيق معي أربع مرات تكررت في كل مرة منها نفس الأسئلة ونفس الأجوبة وتمت كتابة نفس المحضر من قبل نفس المحقق الذي تحقق من نفس الكميرا ونفس الصور في كل مرة.

ولولا أن محامي المؤسسة التي أعمل فيها سأل عني بعد اختفائي المفاجئ وانشغال بال أصدقائي، ولولا أنه بحث حتى عثر علي لما كنت خرجت من ذلك المركز الأمني بهذا الوقت القياسي.

أثناء ‫التحقيق‬ الأول سألت المحقق عن سبب اعتقالي، فأجابني بوجه باسم أشرقت له نفسي… لو كنت بسوريا وعم تصور بالشارع كانو اعتقلوك!!! بصراحة أقنعني، هذا سبب كاف لمعاملة أي سوري في أي دولة حول العالم برداءة، فمهما تعرضنا للإساءة نحن السوريين، تبقى تلك معاملة أفضل مما سنلاقيه في بلدنا ‫#‏سوريا‬ .

لكن ما خفف عني ألمي وفجيعتي بمصابي حقيقة، أن شاباً أردنياً اعتقل بتهمة أعتى وأثقل من تهمتي بكثير فعقوبتها سجن لثلاثة أيام، وجريمته أنه غير صائم!.

ومن عرف مصيبة غيره هانت عليه مصيبته.

هذه الوصور من جرائمي الإرهابية في عمان

البوست على فيسبوك

https://www.facebook.com/monisbu/posts/10151894910649017

بحمد الله ألف مرة إنو في ورايي مين يسأل عليي، يا ترى شو ممكن يصير بيللي مافي وراه حدا ومالو حدى بالأردن!؟
هلأ صار السوري محسود بالأردن، محسود على طرد معونة بيوصلو ليطعمي عائلته، محسود على خيمة بنص الصحرا، ومحسود على سرير بمشفى عم يدفع تكاليفه يا الخليجي أو الجمعيات الخيرية السورية. علماً إنو جميع الأردنيين مأمنين صحياً بأمر من القانون.
من جهتي كنت متأمل من خلال معرض عمارة عمان ورجي الناس هون علاقة صحية ولطيفة بين الضيف والمضيف، كنت حابب اخدم بلد استضافني بطريقة ثقافية.
لما منعوني من افتتاح معرض رسومات الأطفال السوريين بشهر آذار 2012 اعتبرتها غلطة مرتبك سياسياً ومرقتها، لكن بيللي صار هلأ والإذلال يللي مرقت فيه لا يغتفر. لذلك أنا بطلت أعمل المعرض وغضيت نظر عن فكرة تصوير وتوثيق أي شي بالأردن، وفهمت ليش مافي مصور أردني اشتغل هالمشروع من قبل.

‫#‏عمان‬ ‫#‏الأردن‬

اترك تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s